المعرفة قوة!

View previous topic View next topic Go down

المعرفة قوة!

Post by discovery on Thu Jan 24, 2013 10:24 pm


تغير
المكان والزمان قد ينقل الإنسان من دائرة الأمان الخاصة به ليجد نفسه في
مكان جديد مليء بالوجوه الجديدة والأفكار المختلفة. وبقدر التباين بينه
وبين هذه الوجوه والأفكار يزداد شعوره بالغربة. وحيث أن لهذه الغربة ما
يترتب عليها من شعور بالوحدة وما يرافقها من مشاعر سلبية، فإن لكل شخص
طريقته في التعبير عن عدم رغبته بأن يكون وحيداً، كما إن لكل منهم نبرته
الخاصة في التعبير عن ذلك..

المجتمع الجديد قد يكون مدرسة أو مكان عمل أو مدينة أو بلد ، وأياً كان هذا المجتمع الجديد، فإن له مزاياه وله عيوبه.

وحيث أن محاولة تخطي الشعور بالوحدة قد
ترتبط كثيراً بمجاراة المجتمع ومحاولة الإندماج فيه، فإن هذا الاندماج قد
يترتب عليه مجاراة ليس فقط مزايا المجتمع الجديد، بل وحتى عيوبه.

في هذه المجموعة التدوينية سيكون محور الحديث هو: التغلب على الشعور
بالوحدة بطريقة آمنه بإذن الله، وذلك من خلال مكونات الصورة التالية والتي
تعبر عن مكونات وصفة “ مدونة حياتك غير ” للاندماج في المجتمع بأمان بإذن
الله تعالى.




.




كُتب في مهارات

التعليقات : 16 تعليقات

الزيارات : 3,971 زيارة





لا شك أن كل واحد منا قد خاض تجربة
الدخول لمجتمع جديد في يوم من الأيام! وبالمجتمع الجديد أقصد مدرسة جديدة،
وظيفة جديدة، مدينة جديدة، أو حتى عائلة جديدة! وفي تجربته هذه لربما مر
ببعض المواقف الصعبة أو المزعجة أو المخيبة للأمل. ورد الفعل لهذه المواقف
يتفاوت بالتأكيد من شخص لآخر، لكن كثيرين منا تتسبب مثل هذه المواقف في
شعورهم بالوِحدة والحزن.

في هذه المقالة، لن أنقل كلاماً من كتب أو
أشخاص آخرين، إنما سأحكي لكم ما تعلمته من تجاربي البسيطة في هذه الحياة.
ربما تناسب هذه الأفكار البعض، وربما لا تناسب البعض الآخر، لكنها ناسبتني
واستفدت منها كثيراً واليوم أود مشاركتها مع قراء مدونتي الكرام، وأسعد بلا
شك بمناقشتها معكم..





الدخول لمجتمع جديد يعني عدد من التجارب
الجديدة، منها الناجح ومنها الفاشل. وحيث أن الخوف من الفشل يجعل البعض
يتجنب التجربة، فإن الاعتماد على أسلوب التجربة ليس مفضلاً لدى هذا البعض..
والمشكلة هي أن هذا الخوف من الفشل يجعل بين الشخص والمجتمع الجديد جداراً
وهمياً يمنعه من التقدم! فما الحل؟
.
الحل هو بتفكيك الأوهام التي تسببت
في بناء هذا الجدار، ولا أفضل من المعرفة للتغلب على تلك الأوهام، فللمعرفة
قوة تولد اليقين والثقة والواقعية، الأمر الذي يجعل الحياة أفضل وأكثر
نجاحاً..
.

وبالمعرفة فإني أقصد: معرفة الذات + معرفة المجتمع الجديد
.
وللحصول على هذه المعرفة، لابد من كثير من الصدق مع النفس في الإجابة على الأسئلة التالية:

للتعرف على الذات:

- ما هي مبادئك؟ ” ما هي الأشياء التي ليس لديك أي استعداد للتنازل عنها؟ ”
- ما هي أهدافك؟ ” الحالية والمستقبلية ”
- ما هي هواياتك؟ ” ما هي الأشياء التي ستصبح سعيداً لو قمت بها؟ ”
- مالذي قد يغضبك؟ ” في نفسك؟ في الآخرين ؟ ”
- ما هي طريقتك في التعامل مع الناس؟ وهل أنت راضٍ عنها؟ وكيف يمكنك تطويرها؟
.

للتعرف على المجتمع:

- ما هي قيم ومبادئ المجتمع الجديد؟ ” ما مدى توافقك أو اختلافك معها ؟ ”
- ما الأشياء الموجودة في هذا المجتمع وستساعدك على تحقيق أهدافك؟
- ما هي الأمور التي يمكنك الاستمتاع بها خلال فترة تواجدك في هذا المجتمع الجديد؟ ” أماكن مناسبة؟ تجمعات ملائمة لمبادئك؟ ”
- ماهي مزايا هذا المجتمع؟ وما هي عيوبه؟ وكيف ستتعامل مع كل منها؟
- ما هي حدود اندماجك مع هذا المجتمع؟
-

الإجابة على هذه الأسئلة قد تستغرق بعض
الوقت بلا شك، لكنها ستسهل عليك الانسجام مع المجتمع بشكل ناجح بإذن الله،
لأنك عندما تعرف نفسك جيداً، وتفهم المجتمع الجديد بمزاياه وعيوبه، فإنك
ستتمكن من التركيز أكثر، وستكون خطواتك ثابتة، وستقل احتمالات فشلك،
وبالتالي ستقل احتمالات شعورك بالوحدة والحزن.
.

حكاية هذه التدوينة:

هذه التدوينة هي نتيجة تجربة شخصية يمكنني
أن أصفها بأنها من أصعب فترات حياتي. خلال العام الماضي مررتُ بتجربة تغيير
كبيرة، تغير فيها المجتمع المحيط بي تماماً، ووجدت نفسي في مجتمع جديد ،
هذا المجتمع انتقد الكثير من سمات شخصيتي وأسلوب حياتي. في هذا المجتمع
الجديد انتٌقدتُ لأني أستيقظ مبكراً، وألتزم بجدول مواعيد، وأخطط ليومي
وأسبوعي وميزانيتي. هذا الانتقاد سبب صدمة لي، لأن مواطن الانتقاد كانت
ماكنت أظنه مواطن القوة في شخصيتي! ولأنني لم أكن أعرف نفسي بشكل كافي ولم
أكن أعرف المجتمع بشكل جيد، فإنني صدقت انتقادات ذلك المجتمع. كنت أخشى أن
أكون وحيدة في ذلك الحين، لذا اخترت أن أندمج مع هذا المجتمع. وللاندماج،
تنازلت عن بعض الأمور التي كانت جزء رئيسي في حياتي. للأسف أصبحت أكثر
فوضوية، وأقل إنتاجية سعياً لزيادة التقارب بيني وبينهم. لم تكن تلك
الخيارات مقصودة، لكنها حصلت بلا إدراك مني. وربما لم أكن وحيدة بالمعنى
الحرفي، لكني افتقدت مصدر الحماس والسعادة الحقيقي في حياتي. وبدأت أشعر
بنوع آخر من الوِحدة وهي الوِحدة بين الجماعة. لم أكن سعيدة أبداً، وكنت
أمثل السعادة حتى لا ينتقدني ذلك المجتمع مجدداً. واستمر هذا المسلسل
السخيف لحين جاء ذلك اليوم الذي استوعبت فيه سخف ما آل إليه حالي بسبب
محاولاتي لتجنب الوِحدة في مجتمعي الجديد. وهل تظنون أن المجتمع إهتم أو
قدر هذه التنازلات! طبعاً لا..
لذا قررت أن أستعيد نفسي. فبدأت بالتعرف على هذا المجتمع وتحليل مزاياه
وعيوبه، وكيف يمكنني التعايش معه من دون أن أخسر مبادئي التي لطالما كنت
أفتخر بها وأسعد بالحياة بها. وفي الوقت ذاته رسمت لنفسي خطة لاستعادة ”
ريم ” الأصلية! والحمد لله الحمد لله الآن أشعر بسعادة كبيرة لأني أصبحت
أعرف ما يسعدني وما يزعجني وكيف أصل للأول وأتجنب الثاني.
.
لذا ، وبعد تجربتي هذه، فإني أوصي الجميع بقراءة المكونات جيداً قبل أن يجدوا نفسهم يستخدمون منتجاً لا يناسبهم!!
وبالمكونات أعني: معرفة الذات + معرفة المجتمع..



____________________________________________________
avatar
discovery

الجنس : Male

عدد المساهمات : 1114
النقاط : 30732
التقييم : 12
تاريخ التسجيل : 2010-04-28

View user profile

Back to top Go down

View previous topic View next topic Back to top


 
Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum