الترادف

View previous topic View next topic Go down

الترادف

Post by evergreen on Tue Mar 16, 2010 1:39 am

الترادف في اللغة العربية *·~-.¸¸,.-~*تتعدد أشكال العَلاقة بين اللفظ والمعنى، ومن هذهالأشكال علاقة الترادف، وتتمثل علاقة الترادففي وجود كلمات يمكن أن تتبادلالمواقع مع بعضها دون أن يتغير المعنى على الرغم من اختلافالمكونات الصوتيةلهذه الكلمات، والعلاقة في هذه الحالة علاقة إيجاب، تدل على وجود قرابة بينالكلمتين أو الكلمات التي تقبل التبادل مع بعضها.

والمصطلح الذييطلقه اللغويون على هذه الحالة هو: (الترادف synonymy ).(

تعريفالترادف.

الترادف لغة: التتابع.

الترادف اصطلاحًا: دلالة عدد منالكلمات المختلفة على معنى واحد، مثل:

-
الحزن، الغم، الغمة، الأسى،والشجن، الترح، الوجد، الكآبة، الجزع، الأسف، اللهفة، الحسرة،الجوى،الحرقة، واللوعة.

-
فلان يشبه فلانًا، ويشابهه، ويشاكله، ويشاكهه، ويضاهيه،ويماثله، ويضارعه، ويحاكيه،ويناظره.

-
هفوة، وزلة، وسقطة، وعثرة،وكبوة.

وقد عَرَّفَ عُلماء العربية الترادف عن طريق إخراج المحترزات،فالترادف – عندهم - هو:

الألفاظ المفردة الدالة على شيء واحد باعتبار واحد .

ويخرج بهذا التعريف نحو الاسم والحد فليسا مترادفين، والسيف والصارم،فإنهما دلا على شيءواحد لكن باعتبارين: أحدهما على الذات والآخر على الصفة،والتوكيد حيث يفيد الثاني تقويةالأول، والتَّابع الَّذي لا يفيد شيئًاكقولهم: عطشان نطشان، ويتبين لنا من هذا التعريف ما يأتي:


1 –
التعبيربألفاظ بصيغة الجمع يفيد أن الترادف يقع بين صيغتين أو لفظين فأكثر.

2 –
لايُوجد أيّ ربط في التعريف بين المفردات والسياق اللغوي، وفي التعريف إشارة إلىأنالمتعدد هو الألفاظ والثابت هو المعنى.

3 –
أمَّا التَّحديدبواسطة إخْراج المُحْتَرزات فإنه يبعد جانبًا متصلاً بالترادفكالسيفوالصارم، ويقارن بين التوكيد والترادف، وما كان ناشئًا عن تغييرصوتي.

4 –
يربط التعريفُ التَّرادُف بالألفاظ المفردة، ويوجد الترادف معالألفاظ المفردة وغيرهاويطلق "أولمان" على التَّرادف مصطلح "مدلول واحدألفاظ عدة" والمترادفات عنده

"
ألفاظ متحدة المعنى، وقابلة للتبادل فيمابينها في أي سياق"

ويوجد في هذا التعريف ثلاث نقاطأساسية هي:

أ – المتعدد هو الألفاظ.

ب – الثابت والمتحد هوالمعنى.

جـ - الربط بين الترادف والسياق، فالترادف مشروط بإمكانية التبادلبين الألفاظ المترادفةفي أي سياق" والتبادل هنا مطلق، وليس مشروطًا أومقيدًا بحالة معينة.

ونوضح إمكانية التبادل في الجملة الآتية:

يقطعالفارس الرقبة بالسيف.

يفصل البطل العنق بالحسام.

يضرب الشجاع الجيدبالمهند.

يمكننا هنا التبديل بين العناصر الرأسية في الجمل السابقة،والعلاقة الأفقية تأخذ شكلاً واحداً:

(
فعل + فاعل + مفعول + جارومجرور).

كما أن العناصر الصرفية التي تتكون منها الجُمَل السابقة واحدة: (أفعال + أسماء + أسماء

+
أدوات + أسماء).

ويبين "أولمان" أنَّالترادف ينقسم قسمين:

أ – ترادف تام، وهو نادر الوقوع.

ب– أنصاف أوأشباه مترادفات، ولا يمكن استعمالها في السياق الواحد دون تمييز بينهما،ويعني هذا وجود جانب من المعنى في كل لفظ لا يوجد في الآخر، وفي التراثالعربي ذكر لهذهالفروق وهي تشبه المميزات الدلالية في نظرية التحليلالتكويني يقول أبو هلال العسكري:

"
الفرق بين المدح والتقريظ أن المدح يكونللحي والميت، والتقريظ لا يكون إلا للحي،وخلافه التأبين ولا يكون إلاللميت، والفرق بين المدح والثناء أن الثناء مدح مكرر، والفرقبين المدحوالإطراء أن الإطراء هو المدح في الوجه، والفرق بين العهد والميثاق أنالميثاقتوكيد العهد، والفرق بين الوعد والعهد أن العهد ما كان من الوعدمقرونا بشروط".


وفي الترادف ميزة في رأي أولمان تتمثَّل في إزالة خطرالغموض، وإثراء أساليب التعبير التييمكن التبادل بينها، والتعبير عن الظلالوالألوان المتصلة، بالمعنى، ويتمثل الخطر في حشدالمرادفات حشدًا لا يهدِفإلى بيان المعنى أو الكشف عن طاقاته وإنما يهدف إلى إثبات أمرآخر ذاتي وهوالقدرة على معرفة مفردات اللغة.


الاختلاف حول وجودالترادف في اللغة: اختلف اللغويون قديمًا وحديثًا حول حقيقة وجودالترادف في اللغة بين مثبت ومنكر.

الترادف عند علماء العربيةالقدامى:

المثبتون للترادف:منهم: سيبويه، والأصمعي، وأبو الحسن الرماني، وابن خالويه، وحمزة بن حمزةالأصفهاني،والفيروزآبادي، والتهانوي، ومعظم المُحْدثين من اللغويين العربيعترف بوقوع الترادف في اللغة، من هؤلاء: علي الجارم إبراهيمأنيس.

حجج المثبتين: يحتج المثبتون للترادف بما يلي:

(1)
لو كان لكللفظةٍ معنًى غير معنى الأخرى، لما أمكنَ أن نعبِّر عن شيء بغير عبارته،وذلك أنا نقول في ‏"‏لا ريب فيه":‏ "لا شكَّ فيه"، وأهل اللغة إذا أرادواأن يفسروا (اللُّب)

قالوا هو "العقل"، فلو كان الريبُ غيرَ الشك والعقل غيراللُّب لكانت العبارةُ عن معنى الريببالشك خطأ، فلما عُبِّرَ بهذا عن هذاعُلم أن المعنى واحد‏.‏

(2)
إنّ المتكلم يأتي بالاسمين المختلفين للمعنىالواحد في مكان واحد تأكيدًا ومبالغةً كقوله‏:‏

"
وهند أتى من دونهاالنَّأْي والبعد"، قالوا‏:‏ فالنَّأْيُ هو البعد‏.‏

(3)
الترادف لا يعنيالتشابه التام إنما أن يُقام لفظ مقام لفظٍ لمعانٍ متقاربة يجمعُها معنًى واحدكما يقال‏:‏ أصلحَ الفاسد ولمّ الشّعث ورتَقَ الفَتْق وشَعَبَالصَّدع‏.‏

(4)
وقال الطاهر ابن عاشور إذا أصبحت عدد من المفردات تدل علىشيء واحد، فهي منالترادف، ولا يهمنا ما إذا كانت في الماضي تدل عليه أو علىصفة فيه، مثل الحسام والهنديالتي أصبحت الآن تدل على السيف ولا يلحظ معنىالقطع أو الأصل الهندي فيها.
المنكرون للترادف: منهم: ثعلب وابن درستويه وابن فارس: وأبو علي الفارسي وأبو هلالالعسكري والبيضاويحجج المنكرين للترادف:

(1)
لا يجوز أن يختلفَاللفظ والمعنى واحد لأنّ في كل لفظة زيادة معنى ليس في الأخرى،ففي ذهب معنىليس في مضى.

(2)
الشاهد على أن اختلاف الأسماء يوجب اختلاف المعاني أنالاسميدل كالإشارة،فإذا أُشير إلى الشيء مرة واحدة فعُرف فالإشارة إليهثانية وثالثة غير مفيدة، وواضع اللغةحكيم لا يأتي فيها بما لايفيد.
يبدو أن الاختلاف عائد إلى معنى الترادف، هل يعني التَّشابُه التَّامَّ فيكل الأحوال؟ أم هل يعني التشابه النسبي الذي يمكن فيه أن تستعمل لفظة مكان أخرى؟إذا كان الأول، فالتشابه مستحيل بين كلمتين بل إن بعض علماء اللغة يستبعد أن تشبهالكلمة نفسها في موضعين مختلفين، أما إذا قبلنا بالتعريف الثاني، فإننا لن نعدمعددًا من الألفاظ التي يُمكن أن تحل محل أخرى في سياقات معينة؛ فنعدها من الترادف.


أسباب الترادف


1-
فقدان الوصفية: بعض الألفاظ كانت تدل فيالماضي على أوصاف محددة لاعتباراتمعينة غير أنه مع مرور الزمن تُوسع فياستعمالها ففقدت الوصفية واقتربت من الاسميةواكتفي بالصفة عن الموصوف،وأصبح هذا الوصف اسما، فمثل:

-
المُدام: كانت صفة للخمر تعني "الذي أُديم فيالدن" وهي الآن تُطلق على أنها اسم منأسماء الخمر.

-
السيف: له اسمواحد هو السيف، وله أكثر من خمسين صفة لكل صفة دلالتها المميزةكالمهند "مصنوع في الهند" ومثله اليماني "مصنوع في اليمن" والحسام لحدته وسرعةقطعه.

2-
اختلاط اللهجات العربية: العربية لغة ذات لهجات متعددة تختلف فيأسماء بعض الأشياء،فالشيء الواحد قد يسمى عند قبيلة بلفظ وعند أخرى بلفظآخر، وبسبب اختلاط العرب فيحروبهم ومعاشهم وأسواقهم فقد تطغى بعض الألفاظعلى بعض، واشتهرت الكلمات التي تعتبرأسهل أو أفضل من غيرها فاجتمع للإنسانالواحد أكثر من لفظة للشيء الواحد، من ذلك مثلا:

-
السكين يدعوها بذلك أهلُمكة وغيرُهم وعند بعض الأزد يسميها المدية.

-
القمح لغة شامية، والحنظة لغةكوفية، وقيل البر لغة حجازية.

-
الإناء من فخار: عند أهل مكة يدعى بُرمة،وعند أهل البصرة يسمى قدرًا.

-
البيت فوق البيت يسمى عِلّية عند أهل مكة،وأهل البصرة يسمونه غرفة.

-
الحقل "المكان الطيب يُزرع فيه" وهو الذي يسميهأهل العراق القَراح.

-
الجرين عند أهل نجد "المكان الذي يجفف فيه التمروالثمر" يسميه أهل المدينة المِربَد.

3-
الاقترض من اللغات الأعجمية: اختلاطالعرب بغيرهم من الأمم الأعجمية من فرس وروموأحباش أدى إلى دخول عدد منالكلمات الأعجمية في العربية، بعضها كثر استعماله حتى غلبعلى نظيرهالعربي، من ذلك:

أعجمي: النَّرجس - عربي: العَبْهرأعجمي: الرَّصاص - عربي: الصَّرَفانأعجمي: الياسمين - عربي: السَّمْسَقأعجمي: المِسك - عربي: المشموم


4-
المجاز: المجازات المنسية تعتبر سببًا مهمًّا من أسباب حدوثالترادف؛ لأنها تصبح مفرداتأخرى بجانب المفردات الأصلية في حقبة من تاريخاللغة، من ذلك:

-
تسمية العسل بالماذية (تشبيهًا بالشراب السلس الممزوج) والسلاف (تشبيها بالخمر)

والثواب (الثواب النَّحل وأطلق على العسل بتسميةالشيء باسم صانعه)، والصهباء

(
تشبيهًا بِالخمر) والنحل"العسل" (سُمّي العسلنحلا باسم صانعه).

-
تسمية اللغة لسانًا لأنَّ اللسان آلة اللغة.
-
تسميةالجاسوس عينًا لعلاقة الجزئية.
-
تسمية الرقيق رقبةً لعلاقة الجزئية.

5-
التساهل في الاستعمال: التساهل في استعمال الكلمة وعدم مراعاة دلالتها الصحيحةيؤديإلى تداخلها مع بعض الألفاظ في حقلها الدلالي:

-
المائدة: فيالأصل لا يقال لها مائدة حتى يكون عليها طعام وإلا فهي خوان.

-
الكأس: إذاكان فيها شراب وإلا فهي قدح.

-
الكوز: إذا كان له عروة وإلا فهوكوب.

-
الثرى إذا كان نديا وإلا فهو تراب.
6-
التغيير الصوتي : التغييرات الصوتية التي تحدث للكلمات تخلق منها صورا مختلفة تؤديالمعنىنفسه. وهذه التغييرات قد تكون بسبب:

*
إبدال حرف بحرف مثل: حثالة وحفالة؛ثوم وفوم؛ هتنت السماء وهتلت، حلك الغراب وحنكالغراب.
*
قلب لغوي بتقديمحرف على آخر، مثل: صاعقة وصاقعة؛ عاث وعثا؛ طريقطَامِسوطَاسِم.

الترادف عند علماء العربيةالمعاصرين:تناول علماء اللغة المعاصرين تلك القضية بمنظور أوسع، بلوضعوا شروطًا وقواعد للاستفادةمن الترادف؛ فقد ناقش الدكتور إبراهيم أنيسقضية الترادف، وذكر آراء علماء العربية فيوقوعها، ودلَّل بأمثلة منالعربية على وقوع هذه الظاهرة، وبيَّن الشروط التي وضعها المحدثونمن علماءاللغات لتحقق هذه الظاهرة، وهذه الشروط هي:

1 –
الاتفاق في المعنى بينالكلمتين اتفاقًا تامًّا.
2 –
الاتحاد في البيئة اللغوية، أي أن تكون الكلمتانتنتميان إلى لهجة أو مجموعة منسجمة من اللهجات.
3 –
الاتحاد في العصر بالنظر إلىالمترادفات في فترة خاصة أو زمن معين.

4 -
ألا يكون أحد اللفظين نتيجة تطورصوتي للفظ الآخر، ويلخص أهم الأسباب التي تنشأ عنهاظاهرة الترادف فيمايأتي:
أ – إيثار بعض القبائل لكلمات خاصة تشيع بينها وتكاد تكون مجهولة فيالقبائل الأخرى.

ب – استعارة كلمات من لهجة من اللهجات أو لغة مناللغات.

جـ - تُولِّد المجازات المنسية نوعًا من الترادف في اللغات، فقدتستعمل بعض الكلمات استعمالامجازيًّا، يطول العهد عليه فيصبححقيقة.

د – توجد صفات تفقد عنصر الوصفية مع مرور الزمن وتصبح أسماء، لا يلحظالكاتب أو الشاعرما كانت عليه فيؤدي هذا إلى الترادف.

هـ - منالكلمات ما تشترك معانيها في بعض الأجزاء، وتختلف في البعض الآخر، وتخفدرجةالخلاف نتيجة التغيير الدلالي، فتتشابه المعاني تشابها تامًّا.


ويناقشالدكتور كمال بشر قضية الترادف من وجهة نظر أخرى تتمثل فيما يأتي:

1 –
تعريفالترادف، والتعريف المفضل لديه هو تعريف أولمان السابق.

2 –
آراء علماءالعربية في القديم، وقد تفاوتت آراؤهم بين منكر للترادف ومثبت له، ومَنْ يقبَلُهمَشروطًا بوجود جانب من المعنى في كل لفظ ولا يوجد هذا الجانب في الألفاظالأخرى ومن علماءالعربية من يفرق بين الترادف، والمتوارد، فيطلق الترادفعلى الجمل التفسيرية مثل "لم الشعث،ورتق الفتق، وأصلح الفاسد" ويطلقالمتوارد على مجموعة الألفاظ التي تشترك في الدلالة علىمعنى واحد.

3 –
آراء علماء اللغة المحدثين ومنهم الدكتور إبراهيم أنيس، وقد بيَّنَّا رأيه،والأستاذ علىالجارم الذي يخرج ما كان نتيجة تطور صوتي مثل كمح وكبح مندائرة الترادف، ويرىأن الترادف موجود ولكن أمثلته ليستْ كثيرة بالصورة التيزعمها بعض العرب، والذينينكرون الترادف مبالغون، والذي يثبتون بدون قيدٍمُبالغون أيضًا، واجبنا القيام بتحليل معانيالكلمات تحليلاً دقيقًا قبلالحكم بوجود الترادف أو عدمه.

4 –
آراء علماء اللغة الأوربيين في ملاحظةالتَّرادف، فيرى "بلومفيلد" أن الترادفغير موجود، وإذا اختلفت الصيغصوتيًّا وَجَبَ اختلافها في المعنى، وعلى هذا فلا ترادف،ويتَّفق "فيرث" مع "بلومفيلد"في هذه النَّظريَّة، وتعد المميزات الصوتية إحدى خصائصالمعنىاللغوي، وإذا اختلفت المكونات الصوتية تغيَّر المعنى.
5 –
يجب وضع منهج علميٍّلِدراسة قضية الترادف وهو المنهج الوصفي، ويستند هذا المنهجإلى مجموعة منالأسس تتمثل في ضرورة تحديد مصطلح الترادف، ودراسة هذه القضية فيفترةزمنية محددة، وتحديد بيئة الكلام المدروس، ونوع الأسلوب المدروس، كأسلوبالمثقفينأو العامة، ومراعاة الموقف الذي يقال فيه الكلام.

6 –
إذانظرنا إلى الترادف نظرة عامة وبدون تحديد منهج معين فالترادف موجود، وإذانظرنا إلى الترادف في اللغة العربية في القديم والحديث فالترادف موجودأيضًا، مع إمكانيةتخريج بعض الأمثلة أو إخراج بعضها منه.

ويرىالدكتور أحمد مختار عمر أنَّ التَّرادُف التَّامَّ غير موجود، ويتمثل الترادف التامفي تبادلاللفظين في جميع السياقات، وفي مستوى واحد، وفترة زمنية واحدة،وعند جماعة لغوية واحدة،وعلى هذا فلا ترادُف بين حامل وحبلى، فالأولى راقيةمؤدبة والثانية مبتذلة. وإذا أمكن التبادلبين اللفظين في بعض السياقاتفالترادف موجود، وهو موجود مع الكلمات التي نعجز عن بيانالفرق الدقيق فيالمعنى بينها، كما في يثب ويقفز، ويجري ويعدو، ومضيء ومنير.


طرق دراسة الترادف: عرفنا الترادف فيما مضى، وهوموجود في اللغة حيث يُسمح بالتبادل بين بعض الألفاظ ولا يسمحمع البعضالآخر، والتَّرادُف التَّامّ غير موجود، فلا يُرادِف اللفظ ترادفًا تامًّا إلااللفظ نفسه،والموجود ألفاظ بينها قرب دلالي.

ويمكن دراسة الترادُففي ضوء نظرية السياق باشتراك الألفاظ المترادفة في جانب منالدلالةالأصلية، وانفراد كل لفظ بجانب من الدلالات الهامشية يميزه من غيره، كما نستطيعدراسة الترادف في ضوء نظرية الحقول الدلالية بانتماء الألفاظ المترادفة إلىحقل دلاليمعين، وتفرعها فروعًا رئيسة وجزئية حتى نصل إلى ما يميّز اللفظمن غيره، والألفاظ المترادفةوفق نظرية التحليل التكويني يوجد بها عدد منالمحدّدات الدلالية العامَّة وينفرد كل لفظ بملمحدلالي واحد يميزه منغيره.


الخلاصة: إنَّ التَّرادفظاهرة عامة ومن ثَمَّ فإنَّ إنكاره تمامًا أو رفضه تمامًا يتَّسم بشيء منالمغالاة،ونحن نرى أن انتماء الألفاظ المترادفة إلى اللغة المكتوبة "الفصحى" أو المنطوقة "اللهجات

"
أمر ضروري، فلا نخلط الألفاظ المترادفة بينالفصحى ولهجاتها وبناء على ذلك فإن كلمة

"
ولية أو جماعة" لا ترادف عقيلة أوقرينة، ويقال نفس القول بالنسبة لكلمة "مدام"

، ويختلف الأمر بالنسبةللفصحى، فمادام اللفظ داخلاً تحت هذا المستوى فإنه صالح لكييحكم عليهبالترادف إذا تم التبادل بينه وبين غيره من الألفاظ القريبة منه دلاليًّا دون أنيتغيرالمعنى، وليس شرطًا حينئذ أن نحكم على الكلمة بأنهامحترمةأو راقية أو تنتمي إلى طبقة عليا، ويساعدنا هذا على التأريخ للألفاظ المترادفة،ومعرفة ما بينهامن فروق دلالية.

إن علاقة الاستبدال ليستمُطلقة، وهي مرتبطة بالمعنى، واستقامته شرط أساسي

"
لصحة تبادل المواقع أوالاستبدال، ودرجات ال

evergreen

الجنس : Female

عدد المساهمات : 1585
النقاط : 32874
التقييم : 34
تاريخ التسجيل : 2010-02-03

View user profile http://3loomi.4ulike.com

Back to top Go down

Re: الترادف

Post by اهازيج on Thu Mar 25, 2010 4:26 am

تسلمين عى الطرح و التميّز



____________________________________________________

اهازيج

الجنس : Female

عدد المساهمات : 137
النقاط : 25757
التقييم : 18
تاريخ التسجيل : 2010-02-26

View user profile

Back to top Go down

Re: الترادف

Post by discovery on Mon Mar 14, 2011 12:37 am

شكرا لك

____________________________________________________

discovery

الجنس : Male

عدد المساهمات : 1113
النقاط : 27279
التقييم : 12
تاريخ التسجيل : 2010-04-28

View user profile

Back to top Go down

Re: الترادف

Post by Sponsored content Today at 8:41 pm


Sponsored content


Back to top Go down

View previous topic View next topic Back to top


 
Permissions in this forum:
You cannot reply to topics in this forum